الأبحاث الطبية المختلفة تؤكد كل يوم ان الإنسان الكتوم هو أكثر الاشخاص عرضا لأمراض القلب و الجلطات الدماغية , فالشخص الكتوم يجنى على قلبه حين يحوله إلى صندوق يحشوه بالهموم و الأحزان من كل لون ثم,يوصد عليه الأقفال فتنموا الهموم و تلد هموما اخرى فلا يجد القلب مفرا إلا أن يثور و يمرض
و الهموم قبل أن تكون مرضا للقلب فهى شغلا للعقل ,و الشخص الكتوم هو ذلك الشخص الذى بصمته صارت له ذاكرة من حديد لا تزيل الأيام ما نقشته عليها الأحوال إلا بالقدر الضئيل ,و هو الشخص الذى جعل من عقله وعاءا مغلقا للأفكار, يقلبها فوق صفيح الألم و حين لا تجد منفذا تتبخر منه , حين لا تجد نبرات الصوت ولا أذان الناس و عيونهم و هى محفاتها التى تقلها إلى قبرها تنفجر فى العقل و به أيضا
و تروى لنا أسطورة هندية قديمة قصة سيدة كانت تعيش بين ولديها و زوجاتهما بعد ان مات زوجها , و كانوا جميعا يعاملونها فى منتهى القسوة و الخشونة فلفها الحزن و الألم و لم تجد فى قريتها الصغيرة من يواسيها و يشاركها همومها فانزوت و انطوت على نفسها و زادت حزنا فوق حزنها حتى سائت صحتها و انتفخ جسدها و امتلاء بالترهلات و الشحوم .. و أخذ كل من حولها يعايرونها بسمنتها المفرطة وثقل جسدها الذى صار فى حجم الفيل الهندى ,و فى إحدى الأيام خرجت الأم المسكينة ترثى حالها و سارت وحيدة حتى بلغ بها التعب مبلغه ووجدت نفسها قد أطالت فى السير حتى غادرت القرية فأرادت أن تستريح قليلا و لمحت على مرمى بصرها بيتا مهجورا فذهبت إليه و دخلته فوجدته عبارة عن غرفة صغيرة من أربعة جدران من غير سقف فمالت على احد الجدران و جلست مستندة عليه تبكى ثم أخذت تنظر إليه و تحكى له ما يفعله بها ابنها الأول فسقط الجدار, ثم جلست بجوار الجدار الثانى و حكت له ما تفعله بها زوجة ابنها الأول فسقط الجدار الثانى بما حكت له , و حكت للجدار الثالث عن ابنها الثانى و للجدار الرابع عن زوجته و سقطا كما سقط الجدارين الاخرين و كانت الأم كلما سقط جدارا تشعر بأنها صارت أقل وزنا و أخف حركة حتى شعرت بعد أن سقطت الحوائط الأربعة بأنها تكاد تطير فى السماء من فرط خفة جسدها و انتعاش روحها و عندما نظرت الى نفسها وجدت ان جسدها عاد إلى عهده أيام شبابها كغصن البان بلا ترهلات و لا شحوم و صارت ملابسها فضفاضة كما لم تكن من قبل فعادت إلى بيتها راضية مرتاحة
و فى زمن كزماننا هذا أصبحنا فى أمس الحاجة إلى الحوائط , نحكى لها و تسمعنا كى لا نمرض فاليوم لم يعد لدى أحد الوقت و لا الشغف بأن يسمعك , فعنده ما يكفيه و ليس فى عقله مكانا لكلامك و ليس فى وسعه أن يضيف إلى همومه هموم ليست له و لا هى تهمه فلا عليك و لا هو بجنون جرم أن تتكلم مع حوائط غرفتك أو تجلس قليلا لتتحدث إلى مرآتك فذلك بالطبع خيرا من أن تمرض بالجلطات
و البكاء أيضا نعمة عظيمة , و نوعا هاما من الشكوى المفيدة , و لكنك بدلا من أن تشكى بلسانك تفعل ذلك بدموع عينك و بدلا من أن تشكى للحائط أو الجدار تشكى لوجنتيك و من الخطأ الشديد أن نلوم الرجل حين يبكى و أن نتهمه بالضعف , فالبكاء ظاهرة صحية و ضرورية جدا ليس فقط لانه غسيلا للعين و تطهيرا لها بل لأنه غسيلا للقلب من همومه أيضا
و بالمناسبة – قد يكون هذا المقال مناسبا للرجال أكثر , فمعظم النساء لا يحتجن إلى واسطة كى يشكون لأحد فلسان كل أمراة أبدا سباق.. أما عن البكاء فحدث و لا حرج , فالمرأة عادتا تبكى لأقل سبب أو بدون سبب و هى !لا تبكى لأنها ضعيفة بل لأن لديها نشاط زائد فى الغدد الدمعية
و على الأرجح أن هذه المرأ ة الهندية التى تتحدث عنها الأسطورة من نوع نادر يوشك على الإنقراض أو هو قد انقرض فعلا .. و هناك أحتمال أخر و هو أن هذه المرأة من كثرة شكواها لمن حولها من زوجها و عمايلة السودة قبل أن يموت و تصبح أرمله ,قد مل الناس سماعها و لم يعدوا قادرين
و الهموم قبل أن تكون مرضا للقلب فهى شغلا للعقل ,و الشخص الكتوم هو ذلك الشخص الذى بصمته صارت له ذاكرة من حديد لا تزيل الأيام ما نقشته عليها الأحوال إلا بالقدر الضئيل ,و هو الشخص الذى جعل من عقله وعاءا مغلقا للأفكار, يقلبها فوق صفيح الألم و حين لا تجد منفذا تتبخر منه , حين لا تجد نبرات الصوت ولا أذان الناس و عيونهم و هى محفاتها التى تقلها إلى قبرها تنفجر فى العقل و به أيضا
و تروى لنا أسطورة هندية قديمة قصة سيدة كانت تعيش بين ولديها و زوجاتهما بعد ان مات زوجها , و كانوا جميعا يعاملونها فى منتهى القسوة و الخشونة فلفها الحزن و الألم و لم تجد فى قريتها الصغيرة من يواسيها و يشاركها همومها فانزوت و انطوت على نفسها و زادت حزنا فوق حزنها حتى سائت صحتها و انتفخ جسدها و امتلاء بالترهلات و الشحوم .. و أخذ كل من حولها يعايرونها بسمنتها المفرطة وثقل جسدها الذى صار فى حجم الفيل الهندى ,و فى إحدى الأيام خرجت الأم المسكينة ترثى حالها و سارت وحيدة حتى بلغ بها التعب مبلغه ووجدت نفسها قد أطالت فى السير حتى غادرت القرية فأرادت أن تستريح قليلا و لمحت على مرمى بصرها بيتا مهجورا فذهبت إليه و دخلته فوجدته عبارة عن غرفة صغيرة من أربعة جدران من غير سقف فمالت على احد الجدران و جلست مستندة عليه تبكى ثم أخذت تنظر إليه و تحكى له ما يفعله بها ابنها الأول فسقط الجدار, ثم جلست بجوار الجدار الثانى و حكت له ما تفعله بها زوجة ابنها الأول فسقط الجدار الثانى بما حكت له , و حكت للجدار الثالث عن ابنها الثانى و للجدار الرابع عن زوجته و سقطا كما سقط الجدارين الاخرين و كانت الأم كلما سقط جدارا تشعر بأنها صارت أقل وزنا و أخف حركة حتى شعرت بعد أن سقطت الحوائط الأربعة بأنها تكاد تطير فى السماء من فرط خفة جسدها و انتعاش روحها و عندما نظرت الى نفسها وجدت ان جسدها عاد إلى عهده أيام شبابها كغصن البان بلا ترهلات و لا شحوم و صارت ملابسها فضفاضة كما لم تكن من قبل فعادت إلى بيتها راضية مرتاحة
و فى زمن كزماننا هذا أصبحنا فى أمس الحاجة إلى الحوائط , نحكى لها و تسمعنا كى لا نمرض فاليوم لم يعد لدى أحد الوقت و لا الشغف بأن يسمعك , فعنده ما يكفيه و ليس فى عقله مكانا لكلامك و ليس فى وسعه أن يضيف إلى همومه هموم ليست له و لا هى تهمه فلا عليك و لا هو بجنون جرم أن تتكلم مع حوائط غرفتك أو تجلس قليلا لتتحدث إلى مرآتك فذلك بالطبع خيرا من أن تمرض بالجلطات
و البكاء أيضا نعمة عظيمة , و نوعا هاما من الشكوى المفيدة , و لكنك بدلا من أن تشكى بلسانك تفعل ذلك بدموع عينك و بدلا من أن تشكى للحائط أو الجدار تشكى لوجنتيك و من الخطأ الشديد أن نلوم الرجل حين يبكى و أن نتهمه بالضعف , فالبكاء ظاهرة صحية و ضرورية جدا ليس فقط لانه غسيلا للعين و تطهيرا لها بل لأنه غسيلا للقلب من همومه أيضا
و بالمناسبة – قد يكون هذا المقال مناسبا للرجال أكثر , فمعظم النساء لا يحتجن إلى واسطة كى يشكون لأحد فلسان كل أمراة أبدا سباق.. أما عن البكاء فحدث و لا حرج , فالمرأة عادتا تبكى لأقل سبب أو بدون سبب و هى !لا تبكى لأنها ضعيفة بل لأن لديها نشاط زائد فى الغدد الدمعية
و على الأرجح أن هذه المرأ ة الهندية التى تتحدث عنها الأسطورة من نوع نادر يوشك على الإنقراض أو هو قد انقرض فعلا .. و هناك أحتمال أخر و هو أن هذه المرأة من كثرة شكواها لمن حولها من زوجها و عمايلة السودة قبل أن يموت و تصبح أرمله ,قد مل الناس سماعها و لم يعدوا قادرين
!!على إحتمال المزيد,فلجأت للحوائط


No comments:
Post a Comment